ولما كانت هذه الزيادة وهي قوله: " ويمص لسانها" قد انفرد بها محمد بن دينار هذا - كما قرره ابن عدي، حيث قال: "قوله: ويمص لسانها. لا يقوله إلا محمد بن دينار"١. وقال الذهبي: "هذه اللفظة لا توجد إلا في هذا الخبر"٢ - لما كان كذلك، فإن هذه اللفظة تكون ضعيفة بسبب ضعف محمد هذا. وقد ضَعَّفَهَا به غير واحدٍ كما سيأتي من كلامهم.
ثانيهم: مِصْدَع أبو يحيى، راويه عن عائشة ﵂، وقد اخْتُلِفَ فيه أيضاً، فقد وَثَّقَهُ العجلي٣، وقال الجوزجاني: "كان زائغاً حائداً عن الطريق"٤. لكن تَعَقَّبَه ابن حجر فقال: "والجوزجاني مشهور بالنصب والانحراف، فلا يقدح فيه قوله"٥. وقال ابن حبان: "كان ممن يخالف الأثبات في الروايات، وينفرد عن الثقات بألفاظ الزيادات، مما يوجب ترك ما انفرد منها، والاعتبار بما وافقهم فيها"٦. وقال الذهبي: "صدوق، قد تكلم فيه"٧.
وذكره ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) ٨ ولم يذكر فيه جرحاً