(السنن) ١، ثم أخرج رواية ابن إسحاق بعدها، ثم قال: "كذا رواه محمد ابن إسحاق، ورواية جعفر أصحُّ" يعني التي في (مسلم) عن جابر.
وكذا قَدَّمَها الحافظ ابن حجر ﵀؛ فإنه قال - بعد أن ساق رواية ابن إسحاق -: "وأصحُّ منه ما وقع عند مسلم". فساق حديث جابر، ثم حاول الجمع بين هذه الرواية ورواية ابن إسحاق، فقال: "والجمع بينه وبين رواية ابن إسحاق: أنه ﷺ نحر ثلاثين، ثم أمر علياً أن ينحر سبعاً وثلاثين مثلاً، ثم نحر النبي ﷺ ثلاثاً وثلاثين". قال: "فإنْ سَاغَ هذا الجمعُ، وإلا فما في الصحيح أصحُّ"٢.
أما ابن القَيِّم ﵀، فقد ذهب إلى وقوع القلب في حديث ابن إسحاق كما تقدم كلامه في ذلك، وأن الصواب رواية مسلم التي فيها أن النبي ﷺ نحر ثلاثاً وستين بيده، مع نحره ﷺ سبع بُدْنٍ قياماً، كما في حديث أنس٣ ﵁ فيصير مجموع ما نحره ﷺ سبعين بدنة. لا أن علياً هو الذي نحر هذا العدد.
وهذا المسلك من ابن القَيِّم ﵀ قويٌّ في تقديم ما في الصحيح وردِّ ما عداه.
وعلى كل حال، فإن رواية ابن إسحاق شاذَّةٌ لمخالفتها رواية