رجع إلى منىً فصلى الظهر بها بعد أن فرغ من طوافه؟ ... وجابر يقول: إنه صلى الظهر بمكة، وهو ظاهر حديث عائشة من غير رواية أبي الزبير هذه ... وهو شيء لم يرو إلا من هذا الطريق، وأبو الزبير مُدَلِّسٌ، ولم يذكر هاهنا سماعاً من عائشة"١.
وتعقب الحافظ العراقي الترمذي في تحسينه إياه: بأنه معلول بعنعنة أبي الزبير٢. وأعله الشيخ الألباني - أيضاً - بعنعنة أبي الزبير وهو مدلس٣.
ثالثاً: أن هذا الحديث قد عارضه ما هو أصح منه وأثبت: وذلك من حديث جابر، وابن عمر، ومن حديث عائشة نفسها، كما تقدم ذكر ذلك عن ابن القَيِّم ﵀.
قال النووي ﵀: " ... إن روايات جابر، وابن عمر، وأم سلمة عن عائشة: أصحُّ وأشهرُ وأكثر رواة، فوجب تقديمها، ولهذا رواها مسلم في صحيحه دون حديث أبي الزبير وغيره"٤.
وحديث ابن عمر المشار إليه: أخرجه مسلم في (صحيحه) ٥ من طريق: نافع، عن ابن عمر ﵄: "أَنَّ رسول الله ﷺ أَفَاضَ يوم النَّحْرِ، ثم رجع فصلى الظهر بمنى".