ويقول: "اللهم أني أشتاق إلى رؤيتك فإن قال لي: بأي عمل اشتقت إليّ قلت: برحمتك يا رب" (¬١).
ولقد ضرب أبو زرعة مثلا عظيما في المحبة للسنة النبوية، والحرص على تبليغها أمام أقرانه وتلاميذه من المحدثين حينما توقفوا في روايتهم لحديث التلقين، ولنستمع للخبر كما يرويه أبو جعفر التستري فيقول: "حضرنا أبا زرعة - يعني الرازي- بماشهران، وكان في السوق، وعنده أبو حاتم، ومحمد بن مسلم، والمنذر بن شاذان، وجماعة من العلماء فذكروا حديث التلقين وقوله ﷺ "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" قال: فاستحيوا من أبي زرعة، وهابوه أن يلقنوه فقالوا: تعالوا نذكر الحديث. فقال محمد بن مسلم: حدثنا الضحاك بن مخلد عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح وجعل يقول ولم يجاوز، وقال أبو حاتم: حدثنا بندار حدثنا أبو عاصم، عن عبدالحميد بن جعفر، عن صالح، ولم يجاوز، والباقون سكتوا. فقال أبو زرعة- وهو في السوق- حدثنا بندار حدثنا أبو عاصم حدثنا عبدالحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي غريب، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" (¬٢). وتوفي ﵀،