أبو داود: "سمعت يحيى بن معين يحلف بالله الذي لا إله إلا هو إنه كذاب" (¬١) وقال عنه النسائي: "ليس به بأس" (¬٢) قال ابن حجر في هدي الساري في ترجمته: "عاب أبو زرعة على مسلم تخريج حديثه ولم يبين سبب ذلك" (¬٣) أقول إن أبا زرعة قد بين السبب بقوله "مارأيت أهل مصر يشكون في أن أحمد بن عيسى - وأشار أبو زرعة إلى لسانه - كأنه يقول الكذب" (¬٤) قال الخطيب البغدادي: "أما رأيت لمن تكلم في أحمد بن عيسى حجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه" (¬٥)، وقال ابن حجر مدافعاً عنه بقوله: "إنما أنكروا عليه إدعاء السماع ولم يتهم بالوضع وليس في حديثه شيء من المناكير والله أعلم" (¬٦) وقال الذهبي: "احتج به أرباب الصحاح ولم أر له حديثاً منكراً فأورده" (¬٧).
قال ابن حجر في هدي الساري: "وقع التصريح به في صحيح البخاري في رواية أبي ذر الهروي وذلك في ثلاثة مواضع أحدها حديثه عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة، إن أول شيء بدأ به النبي ﷺ الطواف، وقد تابعه عليه عنده أصبغ عن ابن وهب. ثانيها حديثه عن ابن وهب عن يونس الزهري عن سالم عن أبيه في المواقيت مقرونا بسفيان بن عيينة عن الزهري. وثالثها هذا الإسناد في الإهلال من ذي الحليفة بمتابعة ابن المبارك عن يونس، وقد أخرج مسلم الحديثين الأخيرين عن