والتحرّك والسّكون والأوان (¬١) ثمّ سوّل لبعضهم أنّ المسيح هو الله.
قال أبو محمّد النّوبختي: زعمت الملكيّة واليعقوبيّة أنّ الّذي ولدته مريم، هو الإله، وسوّل الشّيطان لبعضهم أنّ المسيح ابن الله.
وقال لبعضهم: المسيح جوهران: أحدهما قديم، والآخر محدث، ومع قولهم هذا في المسيح يقرّون بحاجته إلى الطّعام، ولا يختلفون في هذا، وفي أنّه صلب، ولم يقدر على الدّفع عن نفسه.
ويقولون: إنّما فعل هذا بالنّاسوت، فهلّا دفع عن النّاسوت ما فيه من اللّاهوت.
ثمّ لبّس عليهم أمر نبيّنا محمّد ﷺ حتّى جحدوه بعد ذكره في الإنجيل، ومن الكتابيّين من يقول عن نبيّنا: إنّه نبيّ إلّا أنّه مبعوث إلى العرب خاصّة، وهذا تلبيس من إبليس، استغفلهم فيه؛ لأنّه متى ثبت أنّه نبيّ، فالنّبيّ لا يكذب، وقد قال: «بعثت إلى النّاس كافّة» (¬٢)، وقد «كتب إلى قيصر وكسرى، وسائر ملوك الأعاجم» (¬٣).
من تلبيس إبليس على اليهود والنّصارى:
ومن تلبيس إبليس على اليهود والنّصارى أنّهم قالوا: لا يعذّبنا الله لأجل أسلافنا؛ فمنّا