Lewati ke konten

Kitab: Talbis Iblis (al-Minhaj) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 121

  1. الباب الخامس في ذكر تلبيسه في العقائد والديانات
  2. ذكر تلبيس إبليس على أمتنا في العقائد والديانات

وجب هجر التّقليد لئلّا يوقع في ضلال.

وقد ذمّ الله ﷾ الواقفين مع تقليد آبائهم وأسلافهم، فقال ﷿: ﴿بَلْ قالُوا إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ (٢٢) وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاّ قالَ مُتْرَفُوها إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ (٢٣) قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ﴾ [الزخرف: ٢٢ - ٢٤].

المعنى: أتتّبعونهم. وقال ﷿: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ (٧٠) [الصافات: ٧٠، ٦٩].

قال المصنف: اعلم أنّ المقلّد على غير ثقة فيما قلّد فيه، وفي التّقليد إبطال منفعة العقل؛ لأنّه إنّما خلق للتّأمّل والتّدبّر، وقبيح بمن أعطي شمعة يستضيء بها أن يطفئها، ويمشي في الظّلم.

واعلم أنّ عموم أصحاب المذاهب يعظم في قلوبهم الشّخص، فيتّبعون قوله من غير تدبّر لما قال، وهذا عين الضّلال؛ لأنّ النّظر ينبغي أن يكون إلى القول لا إلى القائل، كما قال عليّ ﵁ للحارث بن حوط، وقد قال له: أتظنّ أنّا نظنّ أنّ طلحة، والزّبير، كانا على باطل؟ فقال له: يا حارث، إنّه ملبوس عليك، إنّ الحقّ لا يعرف بالرّجال، اعرف الحقّ تعرف أهله.

وكان أحمد بن حنبل يقول: من ضيق علم الرّجل أن يقلّد في اعتقاده رجلا، ولهذا أخذ أحمد بن حنبل بقول زيد في الجدّ، وترك قول أبي بكر الصّدّيق ﵁.

فإن قال قائل: فالعوامّ لا يعرفون الدّليل، فكيف لا يقلّدون؟

فالجواب: إنّ دليل الاعتقاد ظاهر على ما أشرنا إليه في ذكر الدّهريّة، ومثل ذلك لا يخفى على عاقل، وأمّا الفروع، فإنّها لما كثرت حوادثها واعتاص على العامّيّ عرفانها،

Rujukan halaman ini: تلبيس إبليس - ط المنهاج، ص 121 (SanadKitab #11407, hlm. urut 117)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.