Lewati ke konten

Kitab: Talbis Iblis (al-Minhaj) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 171

  1. الباب السادس في ذكر تلبيس إبليس على العلماء في فنون العلم
  2. ذكر تلبيس إبليس على أصحاب الحديث

بالدّعاء في ظهر الغيب، فيتمكّن من لحم أخيه المسلم، ثمّ يتزيّن بالدّعاء له.

وأمّا منبع الغيبة من الرّؤساء والأساتذة، فمن طريق إبداء الرّحمة والشّفقة حتّى يقول:

مسكين، فلان ابتلي بكذا، وامتحن بكذا، نعوذ بالله من الخذلان، فيتصنّع بإبداء الرّحمة والشّفقة على أخيه، ثمّ يتصنّع بالدّعاء له عند إخوانه، ويقول: إنّما أبديت لكم ذلك لتكثروا دعاءكم له، ونعوذ بالله من الغيبة تعريضا أو تصريحا، فاتّق الغيبة، فقد نطق القرآن بكراهتها، فقال ﷿: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: ١٢]، وقد روي عن النّبيّ ﷺ في ذلك أخبار كثيرة.

ومن تلبيس إبليس على علماء المحدّثين: رواية الحديث الموضوع من غير أن يبيّنوا أنّه موضوع، وهذه جناية منهم على الشّرع، ومقصودهم ترويج أحاديثهم، وكثرة رواياتهم، وقد قال ﷺ: «من روى عنّي حديثا يرى أنّه كذب، فهو أحد الكاذبين» (¬١).

ومن هذا الفنّ تدليسهم في الرّواية، فتارة يقول أحدهم: فلان عن فلان، أو قال: فلان عن فلان يوهم أنّه سمع منه المنقطع، ولم يسمع، وهذا قبيح؛ لأنّه يجعل المنقطع في مرتبة المتّصل، ومنهم من يروي عن الضّعيف والكذّاب، فينفي اسمه، فربّما سمّاه بغير اسمه، وربّما كنّاه، وربّما نسبه إلى جدّه؛ لئلّا يعرف، وهذه جناية على الشّرع؛ لأنّه يثبت حكما بما لا يثبت به، فأمّا إذا كان المرويّ عنه ثقة، فنسبه إلى جدّه، أو اقتصر على كنيته؛ لئلّا يرى أنّه قد ردّد الرّواية عنه، أو يكون المرويّ عنه في مرتبة الرّاوي، فيستحي الرّاوي من ذكره، فهذا على الكراهة، والبعد من الصّواب قريب بشرط أن يكون المرويّ عنه ثقة، والله الموفّق.

Rujukan halaman ini: تلبيس إبليس - ط المنهاج، ص 171 (SanadKitab #11407, hlm. urut 167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.