Lewati ke konten

Kitab: Talbis Iblis (al-Minhaj) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 173

  1. الباب السادس في ذكر تلبيس إبليس على العلماء في فنون العلم
  2. ذكر تلبيسه عليهم بإدخالهم في الجدل كلام الفلاسفة، واعتمادهم على تلك الأوضاع

ذكر تلبيسه عليهم بإدخالهم في الجدل كلام الفلاسفة، واعتمادهم على تلك الأوضاع:

من ذلك: إيثارهم للقياس على الحديث المستدلّ به في المسألة ليتّسع لهم المجال في النّظر، وإن استدلّ أحد منهم بالحديث هجّن، ومن الأدب تقديم الاستدلال بالحديث، ومن ذلك أنّهم جعلوا النّظر جلّ اشتغالهم، ولم يمزجوه بما يرقّق القلوب من قراءة القرآن، وسماع الحديث، وسيرة الرّسول ﷺ وأصحابه.

ومعلوم أنّ القلوب لا تخشع بتكرار إزالة النّجاسة والماء المتغيّر، وهي محتاجة إلى التّذكار والمواعظ لتنهض لطلب الآخرة، ومسائل الخلاف، وإن كانت من علم الشّرع إلّا أنّها لا تنهض بكلّ المطلوب.

ومن لم يطّلع على أسرار سير السّلف، وحال الّذي تمذهب له لم يمكنهم سلوك طريقهم، وينبغي أن يعلم أنّ الطّبع لصّ، فإذا ترك مع أهل هذا الزّمان، سرق من طبائعهم، فصار مثلهم، فإذا نظر في سير القدماء زاحمهم، وتأدّب بأخلاقهم.

وقد كان بعض السّلف يقول: حديث يرقّ له قلبي أحبّ إليّ من مئة قضيّة من قضايا شريح، وإنّما قال هذا؛ لأنّ رقّة القلب مقصودة، ولها أسباب.

ومن ذلك: أنّهم اقتصروا على المناظرة، وأعرضوا عن حفظ المذهب، وباقي علوم الشّرع، فترى الفقيه المفتي يسأل عن آية، أو حديث، فلا يدري، وهذا غبن، فأين الأنفة من التّقصير.

ومن ذلك: أنّ المجادلة، إنّما وضعت ليستبين الصّواب، وقد كان مقصود السّلف المناصحة بإظهار الحقّ، وقد كانوا ينتقلون من دليل إلى دليل، وإذا خفي على أحدهم شيء، نبّهه الآخر؛ لأنّ المقصود كان إظهار الحقّ، فصار هؤلاء إذا قاس الفقيه على أصل بعلّة يظنّها، فقيل له: ما الدّليل على أنّ الحكم في الأصل معلّل بهذه العلّة؟ فقال: هذا الّذي

Rujukan halaman ini: تلبيس إبليس - ط المنهاج، ص 173 (SanadKitab #11407, hlm. urut 169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.