Lewati ke konten

Kitab: Talbis Iblis (al-Minhaj) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 191

  1. الباب السابع في تلبيس إبليس على الولاة والسلاطين

فاحتجب دون حاجتهم، وخلّتهم، وفقرهم، احتجب الله ﷿ دون حاجته، وخلّته، وفقره» (¬١).

والرّابع: أنّهم يستعلمون من لا يصلح ممّن لا علم عنده، ولا تقوى، فيجتلب الدّعاء عليهم بظلمه النّاس، ويطعمهم الحرام بالبيوع الفاسدة، ويحدّ من لا يجب عليه الحدّ، ويظنّون أنّهم يتخلّصون من الله ﷿ ممّا جعلوه في عنق الوالي، هيهات! إنّ العامل على الزّكاة إذا وكّل الفسّاق بتفرقتها فخانوا، ضمن.

والخامس: إنّه يحسّن لهم العمل برأيهم، فيقطعون من لا يجوز قطعه، ويقتلون من لا يحلّ قتله، ويوهمهم أنّ هذه سياسة، وتحت هذا من المعنى أنّ الشّريعة ناقصة تحتاج إلى إتمام، ونحن نتمّها بآرائنا.

وهذا من أقبح التّلبيس؛ لأنّ الشّريعة سياسة إلهيّة، ومحال أن يقع في سياسة الإله خلل يحتاج معه إلى سياسة الخلق، قال الله ﷿: ﴿ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]، وقال: ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ [الرعد: ٤١]، فمدّعي السّياسة مدّعي الخلل في الشّريعة، وهذا يزاحم الكفر.

وقد روّينا عن عضد الدّولة أنّه كان يميل إلى جارية، فكانت تشغل قلبه، فأمر بتغريقها؛ لئلّا يشتغل قلبه عن تدبير الملك، وهذا هو الجنون المطبق؛ لأنّ قتل مسلم بلا جرم لا يحلّ، واعتقاده أنّ هذا جائز كفر، وإن اعتقده غير جائز؛ لكنّه رآه مصلحة، فلا مصلحة فيما يخالف الشّرع.

والسادس: أنّه يحسّن لهم الانبساط في الأموال ظانّين أنّها بحكمهم، وهذا تلبيس

Rujukan halaman ini: تلبيس إبليس - ط المنهاج، ص 191 (SanadKitab #11407, hlm. urut 187)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.