في قلبي، وقد روّينا هذين الفعلين عن بعض أكابر الصّالحين.
وهذا أمر أوجبه قلّة العلم، ففي «الصّحيحين» من حديث أبي هريرة ﵁، عن النّبيّ ﷺ أنّه قال: «لو يعلم النّاس ما لهم في النّداء، والصّفّ الأوّل، ثمّ لم يجدوا إلّا أن يستهموا عليه لاستهموا» (¬١).
وفي أفراد مسلم في حديثه، عن النّبيّ ﷺ أنّه قال: «خير صفوف الرّجال أوّلها، وشرّها آخرها» (¬٢).
وأمّا وضع اليد على اليد من السّنّة (¬٣)، وأنّ ابن مسعود كان يصلّي فوضع يده اليسرى على اليمنى، فرآه النّبيّ ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى (¬٤).
قال المصنّف: ولا يكبرنّ عليك إنكارنا على من قال: أراد قرب القلوب، ولا أضع يدا على يد، وإن كان من الأكابر، فإنّ الشّرع هو المنكر، لا نحن.
وقد قيل لأحمد بن حنبل ﵀ عليه: إنّ ابن المبارك يقول كذا وكذا، فقال: إنّ ابن المبارك لم ينزل من السّماء.
وقيل له: قال إبراهيم بن أدهم، فقال: جئتموني ببنيّات الطّريق، عليكم بالأصل، فلا ينبغي أن يترك الشّرع لقول معظّم في النّفس، فإنّ الشّرع أعظم، والخطأ في التّأويل على النّاس يجري، ومن الجائز أن تكون الأحاديث لم تبلغه.