Lewati ke konten

Kitab: Talbis Iblis (al-Minhaj) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 260

  1. الباب العاشر في ذكر تلبيسه على الصوفية من جملة الزهاد
  2. سياق ما يروى عن الجماعة منهم من سوء الاعتقاد
  3. ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في الخروج عن الأموال والتجرد عنها

يندر، ولهذا خيف فتنته.

فأمّا كسب المال، فإنّ من اقتصر على كسب البلغة من حلّها، فذلك أمر لا بدّ منه.

وأمّا من قصد جمعه، والاستكثار منه من الحلال، نظرنا في مقصوده، فإن قصد نفس المفاخرة والمباهاة، فبئس المقصود، وإن قصد إعفاف نفسه، وعائلته، وادّخر لحوادث زمانه وزمانهم، وقصد التّوسعة على الإخوان، وإغناء الفقراء، وفعل المصالح، أثيب على قصده، وكان جمعه بهذه النّيّة أفضل من كثير من الطّاعات.

وقد كان نيّات خلق كثير من الصّحابة ﵃ أجمعين - في جمع المال سليمة؛ لحسن مقاصدهم لجمعه، فحرصوا عليه، وسألوا زيادته.

وبإسناد عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ أقطع الزّبير حضر فرسه بأرض يقال لها: ثوير، فأجرى فرسه حتّى قام، ثمّ رمى سوطه، فقال: «أعطوه حيث بلغ السّوط» (¬١)، وكان سعد بن عبادة يدعو فيقول: اللهمّ وسّع عليّ.

قال المصنف: وأبلغ من هذا أنّ يعقوب ﵊، لمّا قال له بنوه:

﴿وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ [يوسف: ٦٥]، مال إلى هذا، وأرسل ابنه بنيامين معهم، وأنّ شعيبا طمع في زيادة ما يناله، فقال: ﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ [القصص: ٢٧].

وأنّ أيّوب ﵇ لمّا عوفي، نثر عليه رجل جراد من ذهب، فأخذ يحثو في ثوبه يستكثر منه، فقيل له: «أما شبعت؟ قال: يا ربّ، من يشبع من فضلك» (¬٢)، وهذا أمر مركوز في الطّباع، فإذا قصد به الخير، كان خيرا محضا.

وأمّا كلام المحاسبيّ، فخطأ يدلّ على الجهل بالعلم، وقوله: إنّ الله ﷿ نهى عباده

Rujukan halaman ini: تلبيس إبليس - ط المنهاج، ص 260 (SanadKitab #11407, hlm. urut 256)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.