Lewati ke konten

Kitab: Talbis Iblis (al-Minhaj) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 269

  1. الباب العاشر في ذكر تلبيسه على الصوفية من جملة الزهاد
  2. سياق ما يروى عن الجماعة منهم من سوء الاعتقاد
  3. ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في الخروج عن الأموال والتجرد عنها

وكان الصّالحون لا يقبلون عطاء ظالم، ولا ممّن في ماله شبهة، وكثير من السّلف لم يقبل صلة الإخوان عفافا وتنزّها. وعن أبي بكر المروزيّ قال: ذكرت لأبي عبد الله رجلا من المحدثين، فقال ﵀: أيّ رجل كان لولا خلّة واحدة، ثمّ سكت، ثمّ قال: ليس كلّ الخلال يكملها الرّجل. فقلت له: أليس كان صاحب سنّة؟ فقال: لعمري، لقد كتبت عنه، ولكن خلة واحدة كان لا يبالي ممّن أخذ.

قال المصنف: ولقد بلغنا أنّ بعض الصّوفيّة دخل على بعض الأمراء الظّلمة، فوعظه، فأعطاه شيئا، فقبله، فقال الأمير: كلّنا صيّادون، وإنّما الشّباك تختلف، ثمّ أين هؤلاء من الأنفة من الميل للدّنيا، فإنّ النّبيّ ﷺ قال: «اليد العليا خير من اليد السّفلى» (¬١)، واليد العليا هي المعطية، هكذا فسّره العلماء، وهو الحقيقة، وقد تأوّله بعض القوم، فقال: العليا هي الآخذة. قال ابن قتيبة: ولا أرى هذا إلّا تأويل قوم استطابوا السّؤال.

قال المصنف: ولقد كان أوائل الصّوفيّة ينظرون في حصول الأموال من أيّ وجه، ويفتّشون عن مطاعمهم، وسئل أحمد بن حنبل عن السري السقطي، فقال: الشّيخ المعروف بطيب المطعم. وقال السري: صحبت جماعة في الغزو، فاكترينا دارا، فنصب فيها تنّور، فتورّعوا أن يأكلوا من خبز ذلك التّنّور، فأمّا من يرى ما قد تجدّد من صوفيّة زماننا من كونهم لا يبالون من أين أخذوا، فإنّه يعجب.

ولقد دخلت بعض الأربطة، فسألت عن شيخ، فقيل لي: قد مضى إلى الأمير فلان، يهنّئه بخلعة قد خلعت عليه، وكان ذلك الأمير من كبار الظّلمة، فقلت: ويحكم! ما كفاكم أن فتحتم الدّكّان حتّى تطوفوا على رؤوسكم بالسّلع، يقعد أحدكم عن الكسب مع قدرته عليه معوّلا على الصّدقات والصّلات، ثمّ لا يكفيه حتّى يأخذ ممّن كان، ثمّ لا يكفيه حتّى

Rujukan halaman ini: تلبيس إبليس - ط المنهاج، ص 269 (SanadKitab #11407, hlm. urut 265)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.