Lewati ke konten

Kitab: Talbis Iblis (al-Minhaj) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 455

  1. الباب العاشر في ذكر تلبيسه على الصوفية من جملة الزهاد
  2. سياق ما جرى للصوفية في أسفارهم وسياحاتهم من الأفعال المخالفة للشرع
  3. ذكر تلبيس إبليس على الصوفية إذا مات لهم ميت

ثمّ لا تزال الإبل الغليظة الأكباد تحنّ إلى مآلفها من الأعطان والأشخاص، وترغو للفصلان، وحمام الطّير ترجّع، وكلّ مأخوذ من البلاء، فلابدّ أن يتضرّع، ومن لم تحرّكه المسار والمطربات وتزعجه المخزيات، فهو إلى الجماد به أقرب.

وقد أبان النّبيّ ﵊ عن العيب في الخروج عن سمت الطّبع، فقال للذي قال: لم أقبّل أحدا من ولدي - وكان له عشرة من الولد - فقال: «أو أملك لك أن نزع الله الرّحمة من قلبك» (¬١). وجعل يلتفت إلى مكّة لمّا خرج.

فالمطالب لما يخرج عن الشّرائع، وينبو عن الطّباع، جاهل يطالب بجهل، وقد قنع الشّرع منّا ألا نلطم خدّا، ولا نشقّ جيبا، فأمّا دمعة سائلة وقلب حزين فلا عيب في ذلك.

التلبيس الثاني: أنّهم يعملون عند موت الميّت دعوة، ويسمّونها عرسا، ويغنّون فيها ويرقصون ويلعبون، ويقولون: نفرح للميّت، إذ وصل إلى ربّه، والتّلبيس في هذا عليهم من ثلاثة أوجه:

أحدها: أنّ المسنون أن يتّخذ لأهل الميّت طعام؛ لاشتغالهم بالمصيبة عن إعداد الطّعام لأنفسهم، وليس من السّنّة أن يتّخذه أهل الميّت ويطعمونه إلى غيرهم.

والأصل في اتّخاذ الطّعام لأجل الميّت، ما أخبرنا به أبو الفتح الكروخي، نا أبو عامر الأزدي وأبو بكر الغورجي قال: أخبرنا الجراحيّ، ثنا المحبوبيّ، ثنا الترمذيّ، ثنا أحمد بن منيع، وعليّ بن حجر، قالا: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: لمّا جاء نعي جعفر، قال النّبيّ ﷺ: «اصنعوا لآل جعفر طعاما، فإنّه قد جاءهم ما يشغلهم» (¬٢).

Rujukan halaman ini: تلبيس إبليس - ط المنهاج، ص 455 (SanadKitab #11407, hlm. urut 451)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.