Lewati ke konten

Kitab: Talbis Iblis (al-Minhaj) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 460

  1. الباب العاشر في ذكر تلبيسه على الصوفية من جملة الزهاد
  2. سياق ما جرى للصوفية في أسفارهم وسياحاتهم من الأفعال المخالفة للشرع
  3. ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في ترك التشاغل بالعلم

أنطقهم بالحكمة، ونفع بهم الأمّة؟ وممّا يؤكّد ما قلت ما ألهم الله تعالى أمّ موسى، أن تلقي موسى في التّابوت، فألقته، وألهم الخضر في السّفينة والغلام والحائط، وقوله لموسى:

﴿وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ [الكهف: ٨٢]، وكما قال أبو بكر لعائشة ﵂: إنّ ابنة خارجة حاملة ببنت.

وألهم عمر ﵁ فنادى: يا سارية الجبل.

أنبأنا ابن ناصر، أنبأنا أبو الفضل السهلكيّ قال: سمعت أبا عبد الله الشّيرازيّ يقول:

سمعت يوسف بن الحسين يقول: سمعت إبراهيم سبتيّة يقول: حضرت مجلس أبي يزيد والنّاس يقولون: فلان لقي فلانا، وأخذ من علمه، وكتب منه الكثير، وفلان لقي فلانا.

فقال أبو يزيد: مساكين، أخذوا علمهم ميّتا عن ميّت، وأخذنا علمنا عن الحيّ الّذي لا يموت.

قال المصنف ﵀: هذا الفقه في الحكاية الأولى من قلّة العلم؛ إذ لو كان عالما لعلم أنّ الإلهام للشّيء لا ينافي العلم، ولا يتّسع به عنه، ولا ينكر أنّ الله ﷿ يلهم الإنسان الشّيء، كما قال النّبيّ ﷺ: «إنّ في الأمم محدّثين، وإن يكن أمّتي فعمر» (¬١).

والمراد بالتّحديث إلهام الخير، إلّا أنّ الملهم لو ألهم ما يخالف العلم لم يجز له أن يعمل عليه.

وأمّا الخضر فقد قيل: إنّه نبيّ.

ولا ينكر للأنبياء الاطّلاع بالوحي على العواقب، وليس الإلهام من العلم في شيء، إنّما هو ثمرة العلم والتّقوى، فيوفّق صاحبهما للخير، ويلهم الرّشد.

Rujukan halaman ini: تلبيس إبليس - ط المنهاج، ص 460 (SanadKitab #11407, hlm. urut 456)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.