Lewati ke konten

Kitab: Talbis Iblis (al-Minhaj) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 556

  1. الباب الثاني عشر في ذكر تلبيس إبليس على العوام

قال المصنف ﵀: وإنّما وقعت هذه المحنة لغلبة الحسّ، وهو أنّه ما رأى شيئا إلّا مفعولا.

وليقل لهذا العامّيّ: ألست تعلم أنّ خلق الزّمان لا في الزّمان، والمكان لا في المكان، فإذا كانت هذه الأرض، وما فيها لا في مكان، ولا تحتها شيء، وحسّك ينفر من هذا؛ لأنّه ما ألف شيئا إلّا في مكان، فلا يطلب بالحسّ من لا يعرف بالحسّ، وشاور عقلك؛ فإنّه سليم المشاورة.

وتارة يلبّس إبليس على العوام عند سماع صفات الله ﷿ فيحملونها على مقتضى الحسّ، فيعتقدون التّشبيه (¬١).

وتارة يلبّس عليهم من جهة العصبيّة للمذاهب، فترى العامّيّ يلاعن، ويقاتل في أمر لا يعرف حقيقته.

فمنهم من يخصّ بعصبيّته أبا بكر ﵁ ومنهم من يخصّ عليّا، وكم قد جرى في هذا من الحروب، وقد جرى في هذا بين أهل الكرخ، وأهل باب البصرة، على مرّ السّنين من القتل، وإحراق المحالّ، ما يطول ذكره، وترى كثيرا ممّن يخاصم في هذا يلبس الحرير، ويشرب الخمر، ويقتل النّفس، وأبو بكر وعليّ بريئان منهم.

وقد يحسّ العامّيّ في نفسه نوع فهم، فيسوّل له إبليس مخاصمة ربّه، فمنهم من يقول لربّه: كيف قضى وعاقب؟

ومنهم من يقول: لم ضيّق رزق المتّقي، وأوسع على العاصي؟

Rujukan halaman ini: تلبيس إبليس - ط المنهاج، ص 556 (SanadKitab #11407, hlm. urut 552)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.