Lewati ke konten

Kitab: Ikhtilafud Darain wa Atsaruhu · Pengarang: عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Baca Juz 1, halaman 79

  1. تمهيد

وفي هذا يقول ابن القيم ﵀: "وقد هتك الله أستار المنافقين وكشف أسرارهم في القرآن الكريم وجلى لعباده أمورهم، ليكونوا منها على حذر".١

وذكر الله طوائف العالم الثلاثة في أول سورة البقرة، المؤمنين، والكفار، والمنافقين، فذكر في المؤمنين أربع آيات، وفي الكفار آيتين، وفي المنافقين ثلاثة عشر آية لكثرتهم وعموم الابتلاء بهم، وشدة فتنتهم على الإسلام وأهله، فإن بلية الإسلام بهم شديدة جداً، لأنهم منسوبون إليه، وإلى نصرته وموالاته وهم أعداؤه في الحقيقة، يخرجون عداوته في كل قالب، يظن الجاهل أنه علم، وأصلح، وهو غاية الجهل والفساد.

رأس مالهم الخديعة والمكر وبضاعتهم الكذب والختر٢ ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ .٣

قد نهكت أمراض الشبهات والشهوات قلوبهم فأهلكتها، وغلبت المقاصد السيئة على إرادتهم ونياتهم فأفسدتها، ففسادهم قد ترامى إلى الهلاك فعجز عنه الأطباء العارفون ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ .٤ لكل منهم وجهان: وجه يلقى به المؤمنين، ووجه ينقلب به إلى إخوانه الملحدين وله لسانان: أحدهما يقبل بظاهره المسلمون، والآخر يترجم به عن سره المكنون٥ كما قال تعالى ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا

Rujukan halaman ini: اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية، ج 1، ص 79 (SanadKitab #11421, hlm. urut 71)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.