وتزوجها - فجاء أبوها فقال: إن ابنتي لا يسبى مثلها فخل سبيلها، فقال: "أرأيت إن خيرتها أليس قد أحسنت؟ " قال: بلى، فأتاها أبوها فذكر لها ذلك، فقالت: اخترت الله ورسوله. ثم قال: وسنده صحيح١.
قلت: الظاهر في هذا الباب هو ما أفاده حديث عائشة من أن رسول الله ﷺ أدى عن جويرية كتابتها وتزوجها وهو صريح في ذلك، مع أن ما نسب لابن إسحاق، وكذا مرسل أبي قلابة، ليسا نصاً في أن رسول الله ﷺ دفع إلى الحارث ابنته ثم تزوجها منه بعد ذلك وإنما فيه مجرد مجيء الحارث يطلب فداء ابنته، وأمر الرسول الله ﷺ بتخييرها.
ولسنا بحاجة إلى تلمس التوفيق بين حديث ساقط لا إسناد له. وحديث عائشة الصحيح، ومن هنا يتحتم القول بما في حديث عائشة لثبوته ولا ينظر إلى ما عداه من الروايات الضعيفة.
وخلاصة القول أن هذه الآثار تدل بمجموعها على قدوم الحارث بعد الوقعة. وكان ذلك سبباً في إسلامه، وهو ما دل عليه الحديث الآتي عند أحمد أيضاً: حدثنا محمد بن سابق٢،ثنا عيسى٣ بن دينار، ثنا أبي٤ أنه سمع