وأخرجه البيهقي من طريق أحمد ومن طريق يونس بن بكير، عن جعفر بن برقان به١.
فالحديث بجميع طرقه يدور على عبد الله الهمداني وقد قال فيه ابن عبد البر: "هذا الحديث رواه جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج عن أبي موسى الهمداني، ويقال الهمداني، ذكره البخاري على الشك، عن الوليد بن عقبة، وقالوا: أبو موسى هذا مجهول، والحديث منكر مضطرب، لا يصح، ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقاً في زمن النبي ﷺ صبياً يوم الفتح، ويدل أيضاً على فساد ما رواه أبو موسى المجهول، أن الزبير٢ وغيره من أهل مكة بالسير والخبر ذكروا أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة، وكانت هجرتها في الهدنة بين النبي ﷺ وبين أهل مكة، وقد ذكرنا الخبر في ذلك باب أم كلثوم، ومن كان غلاماً مخلقاً يوم الفتح، ليس يجيء منه مثل هذا، وذلك واضح"٣.
وقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله٤ الحافظ، ثنا أبو العباس٥، ثنا أحمد بن عبد الجبّار٦، ثنا يونس٧ عن محمد بن إسحاق قال: حدثني الزهري٨ وعبد الله٩ بن أبي بكر قالا: هاجرت أم كلثوم بنت