اختلاط حصين١ بن عبد الرحمن الذي مدار الحديث عليه.
والجواب عن هذا أن يقال:
أما دعوى وفاة أم رومان في زمن النبي ﷺ سنة ست أو قبل ذلك فإنهم استندوا في ذلك على حديث علي بن زيد بن جدعان وفيه علتان: ضعف علي بن زيد والانقطاع بين القاسم بن محمد والرسول ﷺ لأن القاسم تابعي من كبار الثالثة كما هو معروف٢.
وعلى هذا فلا تقوم بالحديث حجة، كيف وقد عارضته أحاديث أخرى صحيحة ذكرت أن أم رومان كانت موجودة سنة تسع كما في قصة تخييره ﷺ بين نسائه، وذلك سنة تسع بالاتفاق، ذكر ذلك ابن حجر٣، وفي هذه القصة أن الرسول ﷺ عرض الأمر على عائشة وقال لها: لا تعجلي فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان، ولهذا جزم إبراهيم الحربي وأبو نعيم بأن وفاتها كانت بعد النبي ﷺ بزمن.
وأما دعوى التصحيف فإنها ضعيفة لأمرين:
الأول: أن في صحيح البخاري التصريح بالتحديث فدل على أن دعوى تصحيف سألت عن (سئلت) غير صحيحة.
الثاني: أن توهيم الثقات بدون حجة قاطعة باطل عند أهل العلم وهذا نوع من التوهيم بدون دليل.