"أجمع العلماء قاطبة على أن من سب عائشة ﵂ بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية، فإنه كافر، لأنه معاند للقرآن"١.
وقال بدر الدين الزركشي: "من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها"٢.
وقال السيوطي في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ ، [سورة النور، من الآية: ١١] الآيات: قال: "نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن، قال العلماء: قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره٣، فقال: ﴿هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ ، كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد٤.
وقال النووي أثناء تعداد فوائد حديث الإفك: "الحادية والأربعون: براءة عائشة من الإفك وهي براءة قطعية بنص القرآن العزيز فلو تشكك فيها إنسان - والعياذ بالله- صار كافرا مرتدا بإجماع المسلمين، قال ابن عباس وغيره: لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وهذا إكرام من الله تعالى لهم"٥.