Lewati ke konten

Kitab: Al-Wadhih fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: مصطفى ديب البغا

Baca halaman 200

  1. الباب الثامن من أساليب القرآن الكريم
  2. الفصل الثاني الأمثال في القرآن
  3. ٤ - نماذج من أمثال القرآن مع تحليلها

ففي المثال الأول: يشبه الله تعالى حال المنافقين العجيبة الشأن بحال من استوقد نارا ليستضيء بها، ولكنها ما كادت تضيء له ما حوله حتى انطفأت، وعاد الظلام يلفه من جديد، وبقيت نفسه في حيرة وشك وضياع.

والآية مثل ضربه الله لمن آتاه شيئا من الهدى فأضاعه، ولم يتوصل به إلى النعيم الأبدي، وإنما بقي متحيرا ضائعا لا يجد نفسه، وهذا يدخل تحت غمومه هؤلاء المنافقون.

وفي المثال الثاني: يشبه الله سبحانه حالهم بحال من أصابهم مطر هاطل غزير، في ليلة مظلمة مليئة بوميض البرق وزمجرة الرعد، كلما أضاء لهم نور البرق مشوا فيه، وإذا أظلم عليهم وقفوا حائرين لا يدرون أين يذهبون، وهم في هذه الحالة خائفون فزعون، إذا لمع البرق كادت أن تنخطف منه أبصارهم، وإذا قصف الرعد جعلوا أصابعهم في آذانهم من مخافته.

وكذلك المنافقون متلبسون في ظاهرهم بالإسلام الذي هو كصيب من السماء، ولكنهم يشعرون حقيقة بقلق واضطراب، ويتأرجحون بين لقاء المؤمنين وعودتهم للشياطين، بين ما يقولونه بألسنتهم وما تخفيه صدورهم، بين ما يطلبونه من هدى ونور، وما يفيئون إليه من ضلال وظلام، بين ما يريدونه من فوائد الإسلام وثمراته، وما يخافونه من تبعاته ووظائفه وزواجره.

ومن الواضح أن التمثيل هنا اتبع الطريقة القصصية في تفصيل صوره وأجزائه، وجاء مبنيا على تشبيه مجموع حالة بمجموع حالة أخرى، دون النظر إلى مقارنة أو تشبيه أجزاء الحالين ببعضهما.

٢ - وقال تعالى في سورة الأعراف:

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ

Rujukan halaman ini: الواضح في علوم القرآن، ص 200 (SanadKitab #11426, hlm. urut 196)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.