الفصل الثالث حكم ترجمة القرآن تفصيلا
وعلى ضوء ما سبق نتبين أن للترجمة أربعة معان رئيسية:
ثلاثة منها ترجع إلى اللغة وحدها، والرابع تشترك فيه اللغة والعرف. ومن المناسب الآن أن نعرف حكم كل من هذه المعاني على حدة:
١ - ترجمة القرآن بمعنى تبليغ ألفاظه: وهذه جائزة شرعا «١»،
قال رسول الله ﷺ: «بلّغوا عني ولو آية» «٢»
وقال: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» «٣».
٢ - ترجمة القرآن بمعنى تفسيره بلغته العربية:
وحكمها الجواز الشرعي أيضا، لقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل: ٤٤]. وقد قام رسول الله ﷺ بهذه المهمة خير قيام، حتى اعتبرت السنة النبوية كلها شارحة للقرآن، وتأثر العلماء برسول الله ﷺ، وفسروا القرآن حسب طاقتهم البشرية، حتى أصبحت المكتبات زاخرة بالتفاسير العربية للقرآن الكريم.
٣ - ترجمة القرآن بمعنى تفسيره بلغة أجنبية:
أي أن تفسير القرآن بلغة غير لغته العربية، لمن لا يحسن العربية، وهذه جائزة