وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْقَوْل الْمَرْجُوحِ، وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لِلْحَنَابِلَةِ يَسْتَنِدُ الْفَسْخُ إِلَى وَقْتِ الْعَقْدِ. (١)
اسْتِنْبَاطٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الاِسْتِنْبَاطُ لُغَةً: اسْتِفْعَالٌ مِنْ أَنْبَطَ الْمَاءَ إِنْبَاطًا بِمَعْنَى اسْتَخْرَجَهُ.
وَكُل مَا أُظْهِرَ بَعْدَ خَفَاءٍ فَقَدْ أُنْبِطَ وَاسْتُنْبِطَ.
وَاسْتَنْبَطَ الْفَقِيهُ الْحُكْمَ: اسْتَخْرَجَهُ بِاجْتِهَادِهِ.
قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُول وَإِلَى أُولِي الأَْمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ (٢) وَاسْتَنْبَطَهُ وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ عِلْمًا وَخَيْرًا وَمَالاً: اسْتَخْرَجَهُ. وَهُوَ مَجَازٌ. (٣)
وَيُسْتَخْلَصُ مِنْ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ وَالأُْصُولِيِّينَ تَعْرِيفُ الاِسْتِنْبَاطِ بِأَنَّهُ: اسْتِخْرَاجُ الْحُكْمِ أَوِ الْعِلَّةِ إِذَا لَمْ يَكُونَا مَنْصُوصَيْنِ وَلاَ مُجْمَعًا عَلَيْهِمَا بِنَوْعٍ مِنْ الاِجْتِهَادِ. فَيُسْتَخْرَجُ الْحُكْمُ بِالْقِيَاسِ، أَوْ الاِسْتِدْلاَل، أَوْ الاِسْتِحْسَانِ، أَوْ نَحْوِهَا، وَتُسْتَخْرَجُ الْعِلَّةُ بِالتَّقْسِيمِ وَالسَّبْرِ، أَوِ الْمُنَاسَبَةِ، أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا يُعْرَفُ بِمَسَالِكِ الْعِلَّةِ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الاِجْتِهَادُ:
٢ - هُوَ بَذْل الطَّاقَةِ مِنَ الْفَقِيهِ فِي تَحْصِيل حُكْمٍ