رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَنَا مُسْلِمٌ، فَلاَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُ حَتَّى يَسْأَلُوهُ عَنِ الإِْسْلاَمِ، فَإِنْ وَصَفَهُ لَهُمْ فَهُوَ مُسْلِمٌ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَصِفَهُ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَصِفُوهُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُوا لَهُ: هَل أَنْتَ عَلَى هَذَا؟ فَإِنْ قَال: نَعَمْ، فَهُوَ مُسْلِمٌ، وَلَوْ قَال: لَسْتُ بِمُسْلِمٍ وَلَكِنِ اُدْعُونِي إِلَى الإِْسْلاَمِ حَتَّى أُسْلِمَ لَمْ يَحِل قَتْلُهُ. (١)
أَسْرَى الْبُغَاةِ:
٣٦ - الْبَغْيُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ بَغَى، وَهُوَ بِمَعْنَى عَلاَ وَظَلَمَ وَعَدَل عَنِ الْحَقِّ وَاسْتَطَال. (٢) وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُْخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ . (٣)
وَالْبُغَاةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: هُمُ الْخَارِجُونَ عَلَى الإِْمَامِ الْحَقِّ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَهُمْ مَنَعَةٌ. وَيَجِبُ قِتَالُهُمْ لِرَدْعِهِمْ لاَ لِقَتْلِهِمْ (٤) وَسَنَتَصَدَّى لِلْكَلاَمِ عَنْ حُكْمِ أَسْرَاهُمْ.
٣٧ - أَسْرَى الْبُغَاةِ تُعَامِلُهُمُ الشَّرِيعَةُ الإِْسْلاَمِيَّةُ مُعَامَلَةً خَاصَّةً، لأَِنَّ قِتَالَهُمْ لِمُجَرَّدِ دَفْعِهِمْ عَنِ الْمُحَارَبَةِ، وَرَدِّهِمْ إِلَى الْحَقِّ، لاَ لِكُفْرِهِمْ. (٥) رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: يَا ابْنَ