الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ، وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٢ - فِي وُقُوفِ الإِْمَامِ بَيْنَ السَّوَارِي، وَفِي صَلاَتِهِ إِلَى الأُْسْطُوَانَةِ خِلاَفٌ. فَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ بِالْكَرَاهَةِ، وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّلاَةِ، فِي مَبْحَثِ (صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ) . (١)
أَمَّا الْمَأْمُومُونَ: فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ تَقْطَعِ الأُْسْطُوَانَةُ الصَّفَّ فَلاَ كَرَاهَةَ لِعَدَمِ الدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ. أَمَّا إِذَا قَطَعَتْ فَفِيهِ خِلاَفٌ. فَالْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ لاَ يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا، لِعَدَمِ الدَّلِيل عَلَى الْمَنْعِ. وَالْحَنَابِلَةُ يَرَوْنَ الْكَرَاهَةَ، لِمَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الصَّفِّ بَيْنَ السَّوَارِي (٢) إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الصَّفُّ قَدْرَ مَا بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، أَوْ أَقَل فَلاَ يُكْرَهُ. (٣)
وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ.
إِسْفَارٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - مِنْ مَعَانِي الإِْسْفَارِ فِي اللُّغَةِ: الْكَشْفُ، يُقَال: