مُؤْمِنِينَ﴾ . (١)
وَقَال ابْنُ رُشْدٍ: لَوْ أَسْلَمُوا لأََحْرَزُوا بِإِسْلاَمِهِمْ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الرِّبَا وَثَمَنِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، (٢) لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ . (٣) كَمَا يَجِبُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمَ أَنْ يَهْجُرَ بَلَدَ الْكُفْرِ وَبَلَدَ الْحَرْبِ.
قَال ابْنُ رُشْدٍ: لَقَدْ وَجَبَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ بِبَلَدِ الْكُفْرِ أَنْ يَهْجُرَهُ، وَيَلْحَقَ بِدَارِ الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ يَسْكُنَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، وَيُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ لاَ يَتَمَكَّنُ مِنْ إِقَامَةِ شَعَائِرِ دِينِهِ، أَوْ يُجْبَرُ عَلَى أَحْكَامِ الْكُفْرِ. وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (هِجْرَة) .
مَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ الإِْسْلاَمُ:
١١ - مِمَّا يُشْتَرَطُ الإِْسْلاَمُ لِصِحَّتِهِ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ:
(١) الْعَقْدُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ.
(٢) وِلاَيَةُ عَقْدِ نِكَاحِهَا.
(٣) الشَّهَادَةُ عَلَى عَقْدِ نِكَاحِهَا.
(٤) شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ، وَهِيَ أَنْ يَتَسَاوَى الشُّرَكَاءُ فِي الْمَال وَالدَّيْنِ وَالتَّصَرُّفِ. وَأَجَازَهَا أَبُو يُوسُفَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ.
(٥) الْوَصِيَّةُ بِمُصْحَفٍ أَوْ مَا بِمَعْنَاهُ، فَلاَ بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْمُوصَى لَهُ مُسْلِمًا.
(٦) النَّذْرُ، فَيُشْتَرَطُ إِسْلاَمُ النَّاذِرِ، لأَِنَّ النَّذْرَ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ قُرْبَةً، وَفِعْل الْكَافِرِ لاَ يُوصَفُ بِكَوْنِهِ