وَالأَْحْكَامِ فِيمَا يَخُصُّ هَذِهِ الأَْرْكَانَ، وَكَذَلِكَ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَال: " سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: بُنِيَ الإِْسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (١) .
وَأَيْضًا الْحَدِيثُ السَّابِقُ الْمَشْهُورُ بِحَدِيثِ جِبْرِيل.
الرُّكْنُ الأَْوَّل: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ:
٢٠ - هَذِهِ الشَّهَادَةُ مِنْ أَوَّل مَا يَدْخُل بِهِ الْمَرْءُ فِي الإِْسْلاَمِ، فَكَانَتْ أَوَّل وَاجِبٍ عَلَى الْمُكَلَّفِ يَتَحَتَّمُ عَلَيْهِ أَدَاؤُهُ تَصْدِيقًا وَاعْتِقَادًا وَنُطْقًا.
وَأَئِمَّةُ السَّلَفِ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ أَوَّل مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْعَبْدُ الشَّهَادَتَانِ. (٢) وَقَدْ كَانَتْ رِسَالاَتُ كُل الرُّسُل تَدْعُو إِلَى التَّوْحِيدِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْكَلِمَةُ، وَالإِْقْرَارُ بِالأُْلُوهِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ لِلَّهِ ﷾. وَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (٣) فَكَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ أَوَّل مَا يَدْخُل بِهِ