مَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا أَوْ مُفَرِّطًا فَهُوَ كَافِرٌ يُقْتَل كُفْرًا. وَقَدْ جَاءَتِ الآْيَاتُ الْكَثِيرَةُ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ دَالَّةً عَلَى ذَلِكَ، مِنْهَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (١)
وقَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (٢) ، وَغَيْرُهَا كَثِيرٌ.
أَمَّا الأَْحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ فَمِنْهَا سُئِل ﷺ: أَيُّ الأَْعْمَال أَفْضَل؟ فَقَال: الصَّلاَةُ لِمَوَاقِيتِهَا (٣) إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. ر: (صَلاَةٌ) .
الرُّكْنُ الثَّالِثُ: إِيتَاءُ الزَّكَاةِ.
٢٢ - الزَّكَاةُ لُغَةً: النُّمُوُّ وَالزِّيَادَةُ. يُقَال: زَكَا الشَّيْءُ إِذَا نَمَا وَكَثُرَ، إِمَّا حِسًّا كَالنَّبَاتِ وَالْمَال، أَوْ مَعْنًى كَنُمُوِّ الإِْنْسَانِ بِالْفَضَائِل وَالصَّلاَحِ.
وَشَرْعًا: إِخْرَاجُ جُزْءٍ مِنْ مَالٍ مَخْصُوصٍ لِقَوْمٍ مَخْصُوصِينَ بِشَرَائِطَ مَخْصُوصَةٍ، وَسُمِّيَتْ صَدَقَةُ الْمَال زَكَاةً، لأَِنَّهَا تَعُودُ بِالْبَرَكَةِ فِي الْمَال الَّذِي أُخْرِجَتْ مِنْهُ وَتُنَمِّيهِ. وَرُكْنِيَّتُهَا وَوُجُوبُهَا ثَابِتَانِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ. فَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا مُرْتَدٌّ، لإِِنْكَارِهِ مَا قَامَ مِنَ الدِّينِ ضَرُورَةً.
وَمَنْ أَقَرَّ بِوُجُوبِهَا وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهَا أُخِذَتْ مِنْهُ كَرْهًا، بِأَنْ يُقَاتَل وَيُؤَدَّبَ عَلَى امْتِنَاعِهِ عَنْ أَدَائِهَا. وَقُرِنَتْ بِالصَّلاَةِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي اثْنَيْنِ