الاِسْتِصْنَاعُ:
٨ - تَفْتَرِقُ الإِْجَارَةُ (فِي الأَْجِيرِ الْمُشْتَرَكِ) عَنِ عَقْدِ الاِسْتِصْنَاعِ (الَّذِي هُوَ بَيْعُ عَيْنٍ شُرِطَ فِيهَا الْعَمَل) فِي أَنَّ الإِْجَارَةَ تَكُونُ الْعَيْنُ فِيهَا مِنَ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْعَمَل مِنَ الأَْجِيرِ، أَمَّا الاِسْتِصْنَاعُ فَالْعَيْنُ وَالْعَمَل كِلاَهُمَا مِنَ الصَّانِعِ (الأَْجِيرِ) .
صِفَةُ الإِْجَارَةِ (حُكْمُهَا التَّكْلِيفِيُّ) وَدَلِيلُهُ:
٩ - عَقْدُ الإِْجَارَةِ الأَْصْل فِيهِ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ عَلَى سَبِيل الْجَوَازِ. (١)
وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالإِْجْمَاعُ وَالْمَعْقُول:
أَمَّا الْكِتَابُ فَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ . (٢)
وَمِنَ السُّنَّةِ مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ، (٣) وَقَوْلُهُ: أَعْطُوا الأَْجِيرَ أَجْرَهُ قَبْل أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ، (٤) وَقَوْلُهُ: ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَدَّ مِنْهُمْ رَجُلاً اسْتَأْجَرَ