الْجُمْهُورُ: إِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الأُْجْرَةِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الثَّمَنِ (١) .
وَيَجِبُ الْعِلْمُ بِالأَْجْرِ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ (٢) ، وَإِنْ كَانَ الأَْجْرُ مِمَّا يَثْبُتُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْمَكِيلاَتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْمَعْدُودَاتِ الْمُتَقَارِبَةِ فَلاَ بُدَّ مِنْ بَيَانِ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ وَقَدْرِهِ. وَلَوْ كَانَ فِي الأَْجْرِ جَهَالَةٌ مُفْضِيَةٌ لِلنِّزَاعِ فَسَدَ الْعَقْدُ، فَإِنِ اسْتُوْفِيَتِ الْمَنْفَعَةُ وَجَبَ أَجْرُ الْمِثْل، (٣) وَهُوَ مَا يُقَدِّرُهُ أَهْل الْخِبْرَةِ.
٤١ - وَجَوَّزَ الْجُمْهُورُ أَنْ تَكُونَ الأُْجْرَةُ مَنْفَعَةً مِنْ جِنْسِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ. يَقُول الشِّيرَازِيُّ: وَيَجُوزُ إِجَارَةُ الْمَنَافِعِ مِنْ جِنْسِهَا وَمِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا، لأَِنَّ الْمَنَافِعَ فِي الإِْجَارَةِ كَالأَْعْيَانِ فِي الْبَيْعِ. ثُمَّ الأَْعْيَانُ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ، فَكَذَلِكَ الْمَنَافِعُ. وَيَقُول ابْنُ رُشْدٍ: أَجَازَ مَالِكٌ إِجَارَةَ دَارٍ بِسُكْنَى دَارٍ أُخْرَى (٤) . وَيَقُول