سَبَقَ لَهُ الرِّضَا بِالْعَيْبِ لأَِنَّ الْمَنَافِعَ تَتَجَدَّدُ، وَلاَ كَذَلِكَ الْبَيْعُ. (١)
وَقَال أَبُو يُوسُفَ: إِنْ أَصَابَ إِبِل الْمُؤَجِّرِ مَرَضٌ فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ إِذَا كَانَتِ الإِْبِل مُسْتَأْجَرَةً بِعَيْنِهَا. (٢)
وَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَرُدَّ بِمَا يَحْدُثُ فِي يَدِهِ مِنَ الْعَيْبِ، لأَِنَّ الْمُسْتَأْجَرَ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ كَالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ، فَإِذَا جَازَ رَدُّ الْبَيْعِ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ عَيْبٍ فِي يَدِ الْبَائِعِ جَازَ بِمَا يَحْدُثُ مِنَ الْعَيْبِ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ. (٣)
وَفِي الْمُغْنِي: إِذَا اكْتَرَى عَيْنًا فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا لَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهِ فَلَهُ فَسْخُ الْعَقْدِ بِغَيْرِ خِلاَفٍ. (٤)
٧٥ - أَمَّا إِذَا كَانَ الْعَيْبُ لاَ يُفَوِّتُ الْمَنَافِعَ الْمَقْصُودَةَ مِنَ الْعَقْدِ، كَانْهِدَامِ بَعْضِ مَحَال الْحُجُرَاتِ، بِحَيْثُ لاَ يَدْخُل الدَّارَ بَرْدٌ وَلاَ مَطَرٌ، وَكَانْقِطَاعِ ذَيْل الدَّابَّةِ، وَكَانْقِطَاعِ الْمَاءِ عَنِ الأَْرْضِ مَعَ إِمْكَانِ الزَّرْعِ بِدُونِ مَاءٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَأَمْثَالَهُ لاَ يَكُونُ مُقْتَضِيًا الْفَسْخَ.
وَالْعِبْرَةُ فِيمَا يَسْتَوْجِبُ الْفَسْخَ أَوْ عَدَمَهُ مِنَ الْعُيُوبِ بِقَوْل أَهْل الْخِبْرَةِ.
وَإِذَا وُجِدَ عَيْبٌ وَزَال سَرِيعًا بِلاَ ضَرَرٍ فَلاَ فَسْخَ (٥) .
٧٦ - وَقَبْضُ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لاَ يَمْنَعُ مِنْ طَلَبِ الْفَسْخِ لِحُدُوثِ عَيْبٍ بِالْعَيْنِ، إِذْ الإِْجَارَةُ تَخْتَلِفُ عَنِ الْبَيْعِ فِي ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الإِْجَارَةَ بَيْعٌ لِلْمَنَافِعِ، وَالْمَنَافِعُ