صَدَقَةَ الْمُلْتَقِطِ طَلَبًا لِثَوَابِ اللَّهِ تَعَالَى، جَازَ بِالاِتِّفَاقِ. قَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِمَنْ أَتَاهُ مُسْتَفْسِرًا عَمَّا يَتَصَرَّفُ بِهِ فِي اللُّقَطَةِ الَّتِي فِي يَدِهِ: أَلاَ أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ سَبِيلِهَا؟ تَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَاخْتَارَ الْمَال غَرِمْتَ لَهُ وَكَانَ الأَْجْرُ لَكَ، وَإِنِ اخْتَارَ الأَْجْرَ كَانَ لَهُ، وَلَكَ مَا نَوَيْتَ (١) وَمَفْهُومُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمُلْتَقِطَ إِذَا تَصَرَّفَ أَيَّ تَصَرُّفٍ فِيهَا يَكُونُ مُتَعَدِّيًا وَيُعْتَبَرُ ضَامِنًا. (٢) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ " لُقَطَة ".
صِيغَةُ الإِْجَازَةِ:
مِنِ اسْتِقْرَاءِ كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ نَجِدُ أَنَّ الإِْجَازَةَ تَتَحَقَّقُ بِطَرَائِقَ مُتَعَدِّدَةٍ. وَهِيَ خَمْسَةٌ فِي الْجُمْلَةِ:
الطَّرِيقَةُ الأُْولَى: الْقَوْل
١٥ - الأَْصْل فِي الإِْجَازَةِ أَنْ تَكُونَ بِالْقَوْل الْمُعَبِّرِ عَنْهَا بِنَحْوِ قَوْل الْمُجِيزِ: أَجَزْتُ، وَأَنْفَذْتُ، وَأَمْضَيْتُ، وَرَضِيتُ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. (٣)