٢ - إِذَا بَاعَ الْفُضُولِيُّ مِلْكَ غَيْرِهِ ثُمَّ أَجَازَ الْمَالِكُ الْبَيْعَ يَثْبُتُ الْبَيْعُ وَالْحَطُّ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمَالِكُ الْحَطَّ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ إِلاَّ أَنَّهُ بِالْحَطِّ بَعْدَ الإِْجَازَةِ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ. (١)
٣ - إِذَا تَعَدَّدَتْ التَّصَرُّفَاتُ وَأَجَازَ الْمَالِكُ أَحَدَهَا أَجَازَ الْعَقْدَ الَّذِي أَجَازَهُ خَاصَّةً، فَلَوْ بَاعَ الْغَاصِبُ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ ثُمَّ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي أَوْ أَجَّرَهَا أَوْ رَهَنَهَا وَتَدَاوَلَتْهَا الأَْيْدِي فَأَجَازَ مَالِكُهَا أَحَدَ هَذِهِ الْعُقُودِ، جَازَ الْعَقْدُ الَّذِي أَجَازَهُ خَاصَّةً لِتَوَقُّفِ كُلِّهَا عَلَى الإِْجَازَةِ، فَإِذَا أَجَازَ عَقْدًا مِنْهَا جَازَ ذَلِكَ خَاصَّةً (٢) وَلَمْ نَعْثُرْ لِغَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا.
رَفْضُ الإِْجَازَةِ:
٢٢ - يَحِقُّ لِمَنْ لَهُ الإِْجَازَةُ أَنْ يَرُدَّ التَّصَرُّفَ الْمُتَوَقِّفَ عَلَيْهَا، وَإِذَا رَدَّهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجِيزَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لأَِنَّهُ بِالرَّدِّ أَصْبَحَ التَّصَرُّفُ بَاطِلاً. (٣)
الرُّجُوعُ عَنِ الإِْجَازَةِ:
٢٣ - إِذَا أَجَازَ مَنْ لَهُ الإِْجَازَةُ التَّصَرُّفَ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنِ الإِْجَازَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَمَنْ سَمِعَ أَنَّ فُضُولِيًّا بَاعَ مِلْكَهُ فَأَجَازَ وَلَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَ الثَّمَنِ، فَلَمَّا عَلِمَ رَدَّ الْبَيْعَ، فَالْبَيْعُ قَدْ لَزِمَ، وَلاَ عِبْرَةَ لِرَدِّهِ لِصَيْرُورَةِ الْبَائِعِ الْمُبَاشِرِ لِلْبَيْعِ - وَهُوَ الْفُضُولِيُّ هُنَا - كَالْوَكِيل (٤) .