وَهُنَاكَ أَنْوَاعٌ أُخْرَى غَيْرُ هَذِهِ ذَهَبَ الْمُحَقِّقُونَ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الْعَمَل بِهَا. (١)
إِجْبَار
التَّعْرِيفُ:
١ - الإِْجْبَارُ لُغَةً: الْقَهْرُ وَالإِْكْرَاهُ. يُقَال: أَجْبَرْتُهُ عَلَى كَذَا: حَمَلْتُهُ عَلَيْهِ قَهْرًا وَغَلَبْتُهُ، فَهُوَ مُجْبَرٌ. وَفِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْل الْحِجَازِ: جَبَرْتُهُ جَبْرًا وَجُبُورًا، قَال الأَْزْهَرِيُّ: جَبَرْتُهُ وَأَجْبَرْتُهُ، لُغَتَانِ جَيِّدَتَانِ. وَقَال الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُول: جَبَرْتُهُ عَلَى الأَْمْرِ وَأَجْبَرْتُهُ. (٢)
وَلَمْ نَقِفْ لِلْفُقَهَاءِ عَلَى تَعْرِيفٍ خَاصٍّ لِلإِْجْبَارِ. وَالَّذِي يُسْتَفَادُ مِنَ الْفُرُوعِ الْفِقْهِيَّةِ أَنَّ اسْتِعْمَالَهُمْ هَذَا اللَّفْظَ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ السَّابِقِ، فَمَنْ تَثْبُتُ لَهُ وِلاَيَةُ الإِْجْبَارِ عَلَى الزَّوَاجِ يَمْلِكُ الاِسْتِبْدَادَ بِتَزْوِيجِ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ الْوِلاَيَةُ، وَمَنْ تَثْبُتُ لَهُ الشُّفْعَةُ يَتَمَلَّكُ الْمَشْفُوعَ فِيهِ جَبْرًا عَنِ الْمُشْتَرِي.
وَقَالُوا: إِنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يُجْبِرَ الْمَدِينَ الْمُمَاطِل عَلَى سَدَادِ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصُّوَرِ الْمَنْثُورَةِ فِي مُخْتَلَفِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
٢ - هُنَاكَ أَلْفَاظٌ اسْتَعْمَلَهَا الْفُقَهَاءُ فِي الْمَعَانِي ذَاتِ الصِّلَةِ بِلَفْظِ إِجْبَارٍ وَذَلِكَ كَالإِْكْرَاهِ وَالتَّسْخِيرِ وَالضَّغْطِ.