وَزَادَ بَعْضُ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَتِسْعَةَ عَشَرَ، وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ خَمْسَةَ عَشَرَ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (١) .
وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ بُلُوغَ الْغُلاَمِ بِالسِّنِّ هُوَ بُلُوغُهُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً، وَالْجَارِيَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلاَ تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَهِيَ أَقَل مَا قِيل فِيهِ، فَأُخِذَ بِهِ احْتِيَاطًا. هَذَا أَشُدُّ الصَّبِيِّ، وَالأُْنْثَى أَسْرَعُ بُلُوغًا مِنَ الْغُلاَمِ فَنَقَصْنَاهَا سَنَةً (٢) ، وَيُرْجَعُ فِي تَفْصِيل الأَْحْكَامِ إِلَى مُصْطَلَحَيِ (احْتِلاَمٌ) (وَبُلُوغٌ) .
مُدَّةُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ (٣) :
٢٧ - يَرَى الْجُمْهُورُ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ مُدَّةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِلْمُقِيمِ، وَثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا لِلْمُسَافِرِ، وَهُوَ رَأْيُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالثَّوْرِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ (٤) . قَال ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ: وَثَبَتَ التَّوْقِيتُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَالْمُغِيرَةِ، وَأَبِي زَيْدٍ الأَْنْصَارِيِّ. هَؤُلاَءِ مِنَ