وَخَدِيعَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى (١) .
وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ هَذَا الْبَيْعَ مُسْتَدِلِّينَ عَلَى الْجَوَازِ بِمَا وَقَعَ مِنْ أَلْفَاظِ الْبَيْعِ، وَلأَِنَّهُ ثَمَنٌ يَجُوزُ بَيْعُهَا بِهِ مِنْ غَيْرِ بَائِعِهَا، فَجَازَ مِنْ بَائِعِهَا، كَمَا لَوْ بَاعَهَا بِثَمَنِ الْمِثْل، وَلَمْ يَأْخُذُوا بِالأَْحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ (٢) .
تَأْقِيتُ الْهِبَةِ:
٦٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْهِبَةَ لاَ يَجُوزُ تَوْقِيتُهَا لأَِنَّهَا عَقْدُ تَمْلِيكٍ لِعَيْنٍ فِي الْحَال، وَتَمْلِيكُ الأَْعْيَانِ لاَ يَصِحُّ مُؤَقَّتًا، كَالْبَيْعِ. فَلَوْ قَال: وَهَبْتُكَ هَذَا سَنَةً ثُمَّ يَعُودُ إِلَيَّ، لَمْ يَصِحَّ (٣) . وَقَدِ اسْتَثْنَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ ذَلِكَ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ مَوْطِنُهُ فِي مُصْطَلَحَيْهِمَا.
تَأْقِيتُ النِّكَاحِ:
تَأْقِيتُ النِّكَاحِ لَهُ صُوَرٌ نُبَيِّنُهَا وَنُبَيِّنُ آرَاءَ الْفُقَهَاءِ فِي كُل صُورَةٍ مِنْهَا:
أ - نِكَاحُ الْمُتْعَةِ:
٦٤ - وَهُوَ أَنْ يَقُول لاِمْرَأَةٍ خَالِيَةٍ مِنَ الْمَوَانِعِ: أَتَمَتَّعُ بِكِ مُدَّةَ كَذَا (٤) وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى حُرْمَتِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَكَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ.