الزَّمَنِ يُعْرَفُ فِي الْعَادَةِ، لاَ يُتَفَاوَتُ فِيهِ تَفَاوُتًا كَبِيرًا، فَأَشْبَهَ مَا إِذَا قَال رَأْسَ السَّنَةِ (١) .
الْمَبْحَثُ الثَّانِي
الأَْجَل الْمَجْهُول
التَّأْجِيل إِلَى فِعْلٍ غَيْرِ مُنْضَبِطِ الْوُقُوعِ:
٨١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ (٢) عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّأْجِيل إِلَى مَا لاَ يُعْلَمُ وَقْتُ وُقُوعِهِ - حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا - وَلاَ يَنْضَبِطُ، وَهُوَ الأَْجَل الْمَجْهُول، وَذَلِكَ كَمَا لَوْ بَاعَهُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ إِلَى قُدُومِ زَيْدٍ مِنْ سَفَرِهِ، أَوْ نُزُول مَطَرٍ، أَوْ هُبُوبِ رِيحٍ. وَكَذَا إِذَا بَاعَهُ إِلَى مَيْسَرَةٍ، وَقَدِ اسْتَدَلُّوا عَلَى عَدَمِ جَوَازِ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الأَْجَل بِالآْثَارِ الَّتِي اسْتُدِل بِهَا عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّأْجِيل بِالْفِعْل الَّذِي يَقَعُ فِي زَمَانٍ مُعْتَادٍ، كَالْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ، بَل هَذَا النَّوْعُ أَوْلَى؛ لأَِنَّ الْجَهَالَةَ هُنَاكَ مُتَقَارِبَةٌ، وَهُنَا الْجَهَالَةُ فِيهَا مُتَفَاوِتَةٌ. وَلأَِنَّ التَّأْجِيل بِمِثْل ذَلِكَ غَيْرُ مَعْلُومٍ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ: يَقْرَبُ وَيَبْعُدُ، يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ (٣) ، وَلأَِنَّ جَهَالَتَهُ تُفْضِي إِلَى الْمُنَازَعَةِ فِي التَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ، فَهَذَا