Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 359

  1. المجلد الثاني
  2. كتاب المقاصد
  3. القسم الأول: مقاصد الشارع
  4. النوع الرابع: في بيان قصد الشارع في دخول المكلف تحت أحكام الشريعة

وَإِلَى هَذَا، فَإِنَّ كَوْنَ الْإِنْسَانِ يَعْمَلُ لِمُجَرَّدِ امْتِثَالِ الْأَمْرِ نَادِرٌ قَلِيلٌ إِنْ وُجِدَ، وَاللَّهُ ﷿ قَدْ أَمَرَ الْجَمِيعَ بِالْإِخْلَاصِ، وَالْإِخْلَاصُ الْبَرِيءُ عَنِ الْحُظُوظِ الْعَاجِلَةِ وَالْآجِلَةِ عَسِيرٌ جِدًّا لَا يَصِلُ إِلَيْهِ إِلَّا خَوَاصُّ الْخَوَاصِّ، وَذَلِكَ قَلِيلٌ، فَيَكُونُ هَذَا الْمَطْلُوبُ قَرِيبًا مِنْ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ، وَهَذَا شَدِيدٌ.

وَعَلَى أَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ قَالَ: إِنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَتَحَرَّكُ إِلَّا بِحَظٍّ، وَالْبَرَاءَةُ مِنَ الْحُظُوظِ صِفَةٌ إِلَهِيَّةٌ، وَمَنِ ادَّعَاهُ، فَهُوَ كَافِرٌ، قَالَ أَبُو حَامِدٍ: "وَمَا قَالَهُ حَقٌّ، وَلَكِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا أَرَادُوا بِهِ١ "يَعْنِي: الصُّوفِيَّةَ" الْبَرَاءَةَ عَمَّا يُسَمِّيهِ النَّاسُ حُظُوظًا، وَذَلِكَ الشَّهَوَاتُ الْمَوْصُوفَةُ فِي الْجَنَّةِ فَقَطْ، فَأَمَّا التَّلَذُّذُ بِمُجَرَّدِ الْمَعْرِفَةِ وَالْمُنَاجَاةِ، وَالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ، فَهَذَا حَظُّ هَؤُلَاءِ، وَهَذَا لَا يَعُدُّهُ النَّاسُ حَظًّا، بَلْ يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ".

قَالَ: "وَهَؤُلَاءِ لَوْ عُوِّضُوا عَمَّا هُمْ فِيهِ من لذة الطاعة والمناجاة، وملازمة الشهوة للحضرة الإلهية سرا وجهرا نعيم الجنة، لا ستحقروها وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهَا، فَحَرَكَتُهُمْ لِحَظٍّ٢، وَطَاعَتُهُمْ لِحَظٍّ، وَلَكِنَّ حَظَّهُمْ مَعْبُودُهُمْ دُونَ غَيْرِهِ". هَذَا مَا قَالَ، وَهُوَ إِثْبَاتٌ لِأَعْظَمِ الْحُظُوظِ٣، وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ على ضربين:

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 2، ص 359 (SanadKitab #11435, hlm. urut 1014)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.