Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 383

  1. المجلد الثاني
  2. كتاب المقاصد
  3. القسم الأول: مقاصد الشارع
  4. النوع الرابع: في بيان قصد الشارع في دخول المكلف تحت أحكام الشريعة

إِلَى كَثِيرٍ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى.

وَفِي الْحَدِيثِ حِينَ أَنْذَرَ ﵊ عَشِيرَتَهُ الْأَقْرَبِينَ: "يَا بَنِي فُلَانٍ! إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا" ١.

وَالثَّانِي:

الْمَعْنَى، وَهُوَ أَنَّ مَقْصُودَ الْعِبَادَاتِ الْخُضُوعُ لِلَّهِ، وَالتَّوَجُّهُ إِلَيْهِ، وَالتَّذَلُّلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالِانْقِيَادُ تَحْتَ حُكْمِهِ، وَعِمَارَةُ الْقَلْبِ بِذِكْرِهِ، حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ بِقَلْبِهِ وَجَوَارِحِهِ حَاضِرًا مَعَ اللَّهِ، وَمُرَاقِبًا لَهُ غَيْرَ غَافِلٍ عَنْهُ، وَأَنْ يَكُونَ سَاعِيًا فِي مَرْضَاتِهِ وَمَا يُقَرِّبُ إِلَيْهِ عَلَى حَسَبِ طَاقَتِهِ، وَالنِّيَابَةُ تُنَافِي هَذَا الْمَقْصُودَ وَتُضَادِّهِ٢؛ لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُونِ الْعَبْدُ عَبْدًا، وَلَا الْمَطْلُوبُ بِالْخُضُوعِ وَالتَّوَجُّهِ خَاضِعًا وَلَا مُتَوَجِّهًا، إِذَا نَابَ عَنْهُ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ، وَإِذَا قَامَ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ مَقَامَهُ، فَذَلِكَ الْغَيْرُ هُوَ الْخَاضِعُ الْمُتَوَجِّهُ، وَالْخُضُوعُ وَالتَّوَجُّهُ وَنَحْوُهُمَا إِنَّمَا هُوَ اتِّصَافٌ بِصِفَاتِ الْعُبُودِيَّةِ، وَالِاتِّصَافُ لَا يَعْدُو الْمُتَّصِفَ بِهِ وَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَالنِّيَابَةُ إِنَّمَا مَعْنَاهَا أَنْ يَكُونَ الْمَنُوبَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ النَّائِبِ، حَتَّى يُعَدُّ الْمَنُوبُ عَنْهُ مُتَّصِفًا بِمَا اتَّصَفَ بِهِ النَّائِبُ، وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ فِي الْعِبَادَاتِ كَمَا يَصِحُّ فِي التَّصَرُّفَاتِ، فَإِنَّ النَّائِبَ فِي أَدَاءِ الدَّيْنِ مثلا لما قام مقام المديان صار المديان مُتَّصِفًا بِأَنَّهُ مُؤَدٍّ لِدِينِهِ، فَلَا مُطَالَبَةَ لِلْغَرِيمِ بَعْدَ ذَلِكَ بِهِ، وَهَذَا فِي التَّعَبُّدِ لَا يُتَصَوَّرُ مَا لَمْ يَتَّصِفْ الْمَنُوبُ عَنْهُ بِمِثْلِ مَا اتَّصَفَ بِهِ النَّائِبُ، وَلَا نِيَابَةَ إِذْ ذَاكَ عَلَى حَالٍ.

وَالثَّالِثُ:

أَنَّهُ لَوْ صَحَّتِ النِّيَابَةُ فِي الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ٣ لَصَحَّتْ فِي الْأَعْمَالِ.

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 2، ص 383 (SanadKitab #11435, hlm. urut 1038)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.