الضِّرْسِ فَقَلَعَتْ سِنًّا، فَوَجِعَتِ الْأُخْرَى حَتَّى قَلَعْتُهَا، فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ: إِنْ لَمْ تَدْفَعْ إِلَيْهِمْ الدِّينَارَ لَا يَبْقَى فِي فِيكَ سِنٌّ وَاحِدَةٌ١.
وَعَنِ الرُّوذْبَارِيِّ٢ قَالَ: فيَّ اسْتِقْصَاءٍ فِي أَمْرِ الطَّهَارَةِ، فَضَاقَ صَدْرِي لَيْلَةً؛ لِكَثْرَةِ مَا صَبَبْتُ مِنَ الْمَاءِ وَلَمْ يَسْكُنْ قَلْبِي، فَقُلْتُ: ياَ رَبِّ! عَفْوُكَ، فَسَمِعَتْ هَاتِفًا يَقُولُ: الْعَفْوُ فِي الْعِلْمِ، فَزَالَ عَنِّي ذَلِكَ.
وَعَلَى الْجُمْلَةِ، فَالشَّرْطُ الْمُتَقَدِّمِ لَا مَحِيصَ مِنِ اعْتِبَارِهِ فِي٣ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَى الخَوارق، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذِهِ الْأَوْجُهَ الثَّلَاثَةَ؛ لِتَكُونَ مِثَالًا يُحْتَذَى حَذْوَهُ وَيُنْظَرُ فِي هَذَا الْمَجَالِ إِلَى جِهَتِهِ، وَقَدْ أَشَارَ هَذَا النَّحْوُ إِلَى التَّنْبِيهِ عَلَى أَصْلٍ آخَرَ، وهي: