بَشَرَةَ أُنْثَى مِمَّنْ لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ لَهُ أَوْ ملك يمين١، وكان النِّسَاءُ يُبَايِعْنَهُ وَلَمْ تَمَسَّ يَدُهُ يَدَ أُنْثَى قَطُّ٢، وَلَكِنْ كَانَ يَعْمَلُ فِي الْأُمُورِ عَلَى مُقْتَضَى الظَّوَاهِرِ وَإِنَّ كَانَ عَالِمًا بِهَا، وَقَدْ مَرَّ مِنْ هَذَا أَشْيَاءُ، وَهُوَ الَّذِي قَعَّدَ الْقَوَاعِدَ وَلَمْ يستثنِ وَلِيًّا مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ كَانَ حَقِيقًا بِذَلِكَ لَوْ نَزَلَ الْحُكْمُ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الْوَلِيِّ وَأَصْحَابِ الْخَوَارِقِ٣، وَكَذَلِكَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ لهم بإحسان، وهو الْأَوْلِيَاءُ حَقًّا، وَالْفُضَلَاءُ صِدْقًا.
وَفِي قِصَّةِ الرُّبَيِّع بَيَانٌ لِهَذَا، حَيْثُ قَالَ وَلَيُّهَا أَوْ مَنْ كَانَ٤: وَاللَّهِ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ" ٥.