الْوُجُودِ أَوْ هُوَ مَظِنَّةُ١ ذَلِكَ؛ فَكَمَا اعْتُبِرَتِ الْمَظِنَّةُ٢ وَإِنْ صَحَّ التَّخَلُّفُ؛ كَذَلِكَ تُعْتَبَرُ الْكَثْرَةُ لِأَنَّهَا مَجَالُ الْقَصْدِ، وَلِهَذَا أَصْلٌ وَهُوَ حَدِيثُ٣ أُمِّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.
وَأَيْضًا؛ فَقَدْ يُشْرَعُ الْحُكْمُ لِعِلَّةٍ مَعَ كَوْنِ فَوَاتِهَا كَثِيرًا؛ كَحَدِّ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّهُ مَشْرُوعٌ لِلزَّجْرِ، وَالِازْدِجَارُ بِهِ كَثِيرٌ لَا غَالِبٌ٤ فَاعْتَبَرْنَا٥ الْكَثْرَةَ فِي الْحُكْمِ بِمَا هُوَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ؛ فَالْأَصْلُ عِصْمَةُ الْإِنْسَانِ عَنِ الْإِضْرَارِ بِهِ وَإِيلَامِهِ، كَمَا أَنَّ الْأَصْلَ فِي مَسْأَلَتِنَا الْإِذْنُ، فَخَرَجَ عَنِ الْأَصْلِ هنالك لحكمة الزجر، وخروج عن