Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 3, halaman 86

  1. المجلد الثالث
  2. تابع كتاب المقاصد
  3. القسم الثاني: مقاصد المكلف

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ:

كُلُّ مَنْ كُلِّفَ بِمَصَالِحِ نَفْسِهِ؛ فَلَيْسَ عَلَى غَيْرِهِ الْقِيَامُ بِمَصَالِحِهِ مَعَ الِاخْتِيَارِ١، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَوْجُهٌ:

أَحَدُهَا: أَنَّ الْمَصَالِحَ؛ إِمَّا دِينِيَّةٌ أُخْرَوِيَّةٌ، وَإِمَّا دُنْيَوِيَّةٌ، أَمَّا الدِّينِيَّةُ؛ فَلَا سَبِيلَ إِلَى قِيَامِ الْغَيْرِ مَقَامَهُ فِيهَا حَسَبَمَا تَقَدَّمَ وَلَيْسَ الْكَلَامُ هُنَا فِيهَا؛ إِذْ لَا يَنُوبُ فِيهَا أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَإِنَّمَا النَّظَرُ فِي الدُّنْيَوِيَّةِ الَّتِي تَصِحُّ النِّيَابَةُ فِيهَا، فَإِذَا فَرَضْنَا أَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِهَا؛ فَقَدْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ، وَإِذَا تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ سَقَطَتْ عَنِ الْغَيْرِ بحكم التعيين؛ فلم يكن غيره ملكفًا بِهَا أَصْلًا.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْغَيْرُ مُكَلَّفًا بِهَا أَيْضًا؛ لَمَا كَانَتْ مُتَعَيَّنَةً عَلَى هَذَا الْمُكَلَّفِ، وَلَا كَانَ مَطْلُوبًا بِهَا أَلْبَتَّةَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ حُصُولُ الْمَصْلَحَةِ أَوْ دَرْءُ الْمَفْسَدَةِ، وقد قام بها الغير بحك التَّكْلِيفِ؛ فَلَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ هُوَ مُكَلَّفًا بها، وقد فرضناه مكلفًا بها إلى التَّعْيِينِ، هَذَا خُلْفٌ لَا يَصِحُّ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْغَيْرُ مُكَلَّفًا بِهَا؛ فَإِمَّا عَلَى التَّعْيِينِ، وَإِمَّا عَلَى الْكِفَايَةِ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ؛ فَغَيْرُ صَحِيحٍ، أَمَّا كَوْنُهُ عَلَى التَّعْيِينِ فَكَمَا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا عَلَى الْكِفَايَةِ؛ فَالْفَرْضُ أَنَّهُ عَلَى الْمُكَلَّفِ عَيْنًا لَا كِفَايَةً، فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا عَلَيْهِ عَيْنًا٢، غَيْرَ وَاجِبٍ عَلَيْهِ عَيْنًا٣ في حالة واحدة، وهو محال.

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 3، ص 86 (SanadKitab #11435, hlm. urut 1303)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.