Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 3, halaman 92

  1. المجلد الثالث
  2. تابع كتاب المقاصد
  3. القسم الثاني: مقاصد المكلف

فَصْلٌ:

هَذَا كُلُّهُ فِيمَا إِذَا كَانَتِ الْمَصْلَحَةُ الْعَامَّةُ إِذَا قَامَ بِهَا لَحِقَهُ ضَرَرٌ وَمَفْسَدَةٌ دُنْيَوِيَّةٌ يَصِحُّ أَنْ يَقُومَ بِهَا غَيْرُهُ.

فَإِنْ كَانَتْ الْمَفْسَدَةُ اللَّاحِقَةُ لَهُ دُنْيَوِيَّةً لَا يُمْكِنُ أَنْ يَقُومَ بِهَا غَيْرُهُ؛ فَهِيَ مَسْأَلَةُ التُّرْسِ وَمَا أَشْبَهَهَا؛ فَيَجْرِي فِيهَا خِلَافٌ كَمَا مَرَّ، وَلَكِنَّ قَاعِدَةَ "مَنْعِ التَّكْلِيفِ بِمَا لَا يُطَاقُ" شَاهِدَةٌ بِأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ بِمِثْلِ هَذَا، وَقَاعِدَةَ "تَقْدِيمِ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ عَلَى الْخَاصَّةِ"١ شَاهِدَةٌ بِالتَّكْلِيفِ بِهِ؛ فَيَتَوَارَدَانِ عَلَى هَذَا الْمُكَلَّفِ مِنْ جِهَتَيْنِ، وَلَا تَنَاقُضَ فِيهِ؛ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ احْتَمَلَ الْمَوْضِعُ الْخِلَافَ.

وَإِنْ فُرِضَ فِي هَذَا النَّوْعِ إِسْقَاطُ الْحُظُوظِ؛ فَقَدْ يَتَرَجَّحُ جَانِبُ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَمْرَانِ:

أَحَدُهُمَا: قَاعِدَةُ الْإِيثَارِ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهَا؛ فَمِثْلُ هَذَا دَاخِلٌ تَحْتَ حُكْمِهَا.

وَالثَّانِي: مَا جَاءَ فِي خُصُوصِ الْإِيثَارِ فِي قِصَّةِ٢ أَبِي طَلْحَةَ فِي تَتْرِيسِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَفْسِهِ، وَقَوْلِهِ: "نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ"، وَوِقَايَتِهِ لَهُ حَتَّى شُلَّتْ يَدُهُ، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣، وَإِيثَارِ٤ النَّبِيِّ ﷺ غيره على نفسه في

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 3، ص 92 (SanadKitab #11435, hlm. urut 1309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.