بَلْ هُنَا مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ التَّوَسُّلِ فِي مَسْأَلَتِنَا وَصِحَّةِ قَصْدِ الشَّارِعِ إِلَيْهِ، فِي قَوْلِهِ ﵊: "بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا" ١؛ فَالْقَصْدُ بِبَيْعِ الْجَمْعِ بِالدَّرَاهِمِ التَّوَسُّلُ إِلَى حُصُولِ الْجَنِيبِ بِالْجَمْعِ٢، لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ مُبَاحٍ، وَلَا فَرْقَ فِي الْقَصْدِ بَيْنَ حُصُولِ ذَلِكَ مَعَ عَاقِدٍ وَاحِدٍ وَعَاقِدَيْنَ، إِذْ لَمْ يُفَصِّلُ النَّبِيُّ ﵊.
وَقَوْلُ الْقَائِلِ٣: إِنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَاعِدَةِ القول بالذرائع غير مفيد هنا؛