مُسْتَمَدَّةٌ١ مِنْ تِلْكَ الْأُصُولِ الْكُلِّيَّةِ، شَأْنَ٢ الْجُزْئِيَّاتِ مَعَ كُلِّيَّاتِهَا فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الموجوادات؛ فَمِنَ الْوَاجِبِ اعْتِبَارُ٣ تِلْكَ الْجُزْئِيَّاتِ بِهَذِهِ الْكُلِّيَّاتِ عِنْدَ إِجْرَاءِ الْأَدِلَّةِ الْخَاصَّةِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَالْقِيَاسِ؛ إِذْ مُحَالٌ أَنْ تَكُونَ الْجُزْئِيَّاتُ مُسْتَغْنِيَةً عَنْ كُلِّيَّاتِهَا، فَمَنْ أَخَذَ بِنَصٍّ مَثَلًا فِي جُزْئِيٍّ٤ مُعْرِضًا عَنْ كُلِّيِّهِ؛ فَقَدْ أَخْطَأَ٥.
وَكَمَا أَنَّ مَنْ أَخَذَ بِالْجُزْئِيِّ٦ مُعْرِضًا عَنْ كَلِّيِّهِ؛ فَهُوَ مُخْطِئٌ، كَذَلِكَ مَنْ أَخَذَ بِالْكُلِّيِّ مُعْرِضًا عَنْ جُزئِيِّهِ.
وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ تَلَقِّي الْعِلْمِ بِالْكُلِّيِّ إِنَّمَا٧ هُوَ مِنْ عَرْضِ الْجُزْئِيَّاتِ