الْهَادِمَةُ لِعَزَائِمِ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي؛ إِعْمَالًا لِقَاعِدَةِ الْحَاجِيَّاتِ في الضروريات، ومثل ذلك المستثنيات١ من القوعد الْمَانِعَةِ؛ كَالْعَرَايَا، وَالْقِرَاضِ، وَالْمُسَاقَاةِ، وَالسَّلَمِ، وَالْقَرْضِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، فَلَوِ اعْتَبَرْنَا الضَّرُورِيَّاتِ كُلَّهَا٢؛ لَأَخَلَّ ذَلِكَ بِالْحَاجِيَّاتِ أَوْ بِالضَّرُورِيَّاتِ٣ أَيْضًا، فَأَمَّا إِذَا اعْتَبَرْنَا في كل رتبة جزئياتها؛ كان ذلك محافظة عَلَى تِلْكَ الرُّتْبَةِ وَعَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْكُلِّيَّاتِ؛ فإن تلك المراتب الثلاث يخدم بعضها بعضها ويخصص بَعْضُهَا بَعْضًا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ؛ فَلَا بُدَّ مِنَ اعْتِبَارِ الْكُلِّ فِي مَوَارِدِهَا وَبِحَسِبِ أَحْوَالِهَا.
وَأَيْضًا؛ فَقَدْ يَعْتَبِرُ الشَّارِعُ مِنْ ذَلِكَ٤ مَا لا تدركه العقول إلا بالنص عليه،