Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 3, halaman 271

  1. المجلد الثالث
  2. كتاب الأدلة الشرعية
  3. الطرف الأول في الأدلة على الجملة
  4. النظر الأول: في كليات الأدلة على الجملة

أَعْمَالَهُمْ، وَكَانَ الْعَمَلُ الْمُسْتَمِرُّ فِيهِمْ مَأْخُوذًا عَنِ الْعَمَلِ الْمُسْتَمِرِّ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَمِرًّا فِيهِمْ إِلَّا وَهُوَ مُسْتَمِرٌّ فِي عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ فِي قُوَّةِ الْمُسْتَمِرِّ.

وَقَدْ قِيلَ لِمَالِكٍ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: إِنَّ التَّشَهُّدَ فَرْضٌ. فَقَالَ: "أَمَا كَانَ أَحَدٌ يَعْرِفُ التَّشَهُّدَ؟ ". فَأَشَارَ إِلَى الْإِنْكَارِ عَلَيْهِ١ بِأَنَّ مَذْهَبَهُمْ كَالْمُبْتَدِعِ الَّذِي جَاءَ بِخِلَافِ مَا عليه ما تَقَدَّمَ.

وَسَأَلَهُ أَبُو يُوسُفَ عَنِ الْأَذَانِ؛ فَقَالَ مَالِكٌ: "وَمَا حَاجَتُكَ إِلَى ذَلِكَ؟ فَعَجَبًا مِنْ فَقِيهٍ يَسْأَلُ عَنِ الْأَذَانِ"، ثُمَّ قَالَ لَهُ مَالِكٌ: "وَكَيْفَ الْأَذَانُ عِنْدَكُمْ؟ ". فَذَكَرَ مَذْهَبَهُمْ فِيهِ؛ فَقَالَ: "مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ ". فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ بِلَالًا لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ سَأَلُوهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لَهُمْ، فَأَذَّنَ لَهُمْ كَمَا ذُكِرَ عَنْهُمْ. فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: "مَا أَدْرِي مَا أَذَانُ يَوْمٍ؟ وَمَا صَلَاةُ يَوْمٍ؟ هَذَا مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَلَدُهُ مِنْ بعد يُؤَذِّنُونَ فِي حَيَاتِهِ وَعِنْدَ قَبْرِهِ، وَبِحَضْرَةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بَعْدَهُ"٢.

فَأَشَارَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَثَبَتَ مُسْتَمِرًّا أَثْبَتُ فِي الِاتِّبَاعِ وَأَوْلَى أَنْ يُرْجَعَ إِلَيْهِ٣.

وَقَدْ بَيَّنَ فِي "الْعُتْبِيَّةِ"٤ أَصْلًا لِهَذَا الْمَعْنَى عَظِيمًا يَجِلُّ مَوْقِعُهُ عِنْدَ مَنْ نَظَرَ إِلَى مَغْزَاهُ، وَذَلِكَ أنه سئل عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِيهِ٥ الْأَمْرُ يُحِبُّهُ فَيَسْجُدُ لِلَّهِ شُكْرًا؛ فَقَالَ: "لَا يَفْعَلُ، لَيْسَ مِمَّا مَضَى من أمر الناس". فقيل له: إن أبا بكر الصديق

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 3، ص 271 (SanadKitab #11435, hlm. urut 1483)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.