صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لَا نَغْتَسِلُ. قَالَ: أَفَسَأَلْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: لَا". ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: "لَئِنْ أُخبرت بِأَحَدٍ يَفْعَلُهُ ثُمَّ لَا يَغْتَسِلُ لَأَنْهَكْتُهُ عُقُوبَةً"١.
فَهَذَا أَيْضًا مِنْ ذَلِكَ الْقَبِيلِ٢، وَالشَّاهِدُ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَلَا اسْتَمَرَّ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ عَلَى حَالٍ؛ فَكَفَى بِمِثْلِهِ حُجَّةً عَلَى التَّرْكِ.
- وَمِنْهَا: [إِمْكَانُ] أَنْ يَكُونَ عُمِلَ بِهِ قَلِيلًا ثُمَّ نُسِخَ، فَتُرِكَ الْعَمَلُ بِهِ جُمْلَةً؛ فَلَا يَكُونُ حُجَّةً بِإِطْلَاقٍ، فَكَانَ مِنَ الْوَاجِبِ فِي مِثْلِهِ الْوُقُوفُ مَعَ الْأَمْرِ الْعَامِّ.
وَمِثَالُهُ حَدِيثُ الصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ٣؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقَلِ اسْتِمْرَارُ عَمَلٍ بِهِ وَلَا كَثْرَةٌ، فَإِنَّ غَالِبَ الرِّوَايَةِ فِيهِ دَائِرَةٌ عَلَى عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ٤،] وَهُمَا أَوَّلُ من